فهرس الكتاب
قال: وكان يطعن على العرب ويعيب الفرزدق وينسبه إلى اللحن فهجاه الفرزدق بقوله:
ولو كان عبد الله مولى هجوته ... ولكن عبد الله مولى مواليًا
فقال له: لحنت. ينبغي أن تقول: مولي موال. وكان مولى آل الحضرمي، وهم خلفاء لبني عبد شمس. (مات) سنة سبع وعشرين ومائة. عن ثمان وثمانين سنة.
و (ثانيهم) عيسى بن عمر الثقفي أبو عمرو مولى خالد بن الوليد: نزل في ثقيف فنسب إليهم. امام في النحو والصرف والقراءة، مشهور، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وعبدالله بن أبي إسحاق. وروى عن الحسن البصري، والعجاج بن رؤبة، وجماعة. وأخذ عنه الأصمعي وغيره.
وصنَّف في النحو: الا كمال، والجامع.
قال السيرافي: ولم يقعا إلينا. ولا رأينا أحدًا ذكر أنه رآهما. و يقال: إن له نيفًا وسبعين مصنفًا ذهبت كلها. وكان يتقعر في كلامه. حكى عنه الجوهري في (الصحاح) وغيره: أنه سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس فقال: مالي أراكم تكأكأتم عليَّ تكأكؤكم على ذي جنة. افرنقعوا عني. واتهمه عمرو بن هبيرة بوديعة فضربه نحو ألف سوط. فجعل يقول: والله إن كانت إلا اثياب في أسيفاط قبضها عشاروك. (مات) سنة تسع وأربعين أو خمسين ومائة.
و (ثالثهم) أبو عمرو بن العلاء بن عبدالله المازني النحوي المقري:
أحد القراء السبعة المشهورين. اختلف في اسمه على أحد وعشرين قولًا والأصح، أن اسمه ربان. وسبب الاختلاف أنه كان لجلالته لا يسئل عنه. كان امام أهل البصرة في القراءة والنحو واللغة. أخذ عن جماعة من التابعين وقرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد. وروى عن أنس بن مالك وأبي صالح السمان وعطاء وطائفة. قال أبو عبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراآت والعر بية وأيام