فهرس الكتاب
أما في العلوم العربية، فلي أستاذان: (أولهما) مولانا جلال الدين يوسف الأوبهي، رحمه الله. كان من مقدمي علماء خراسان والعراق وما وراء النهر، وكان وحيد دهره في علم العربية سيما في حل (الكشاف) ، و (المفتاح) ، وكان يضرب به المثل في ذكاء الطبيعة وقوة القريحة. وكان من تلامذة مولانا سعد الدين التفتازاني، وقد أجازه التفتازاني من بين تلامذته بتغيير مصنفاته، وقال: أما بعد حمدالله والصلاة على رسول الله، فقد أجزت للمولى العالم الفاضل الكامل، جلال الدين يوسف ابن الإمام المرحوم ركن الدين مسيح، أن يروي عني مقروءاتي ومسموعاتي ومستجازاتي عمومًا، ومصنفاتي خصوصاَ؛ فقد قرأ الكثير وسمع الكثير مثل: (شرح الكشاف) و (المفتاح) وغيرهما، وأن يدر سهما، و يصلح ما يتفق أنه من سهو البنان أو البيان، بعد التأمل والاحتياط، والمراجعة والمطالعة الوافرة؛ وهذا خط الفقير سعد التفتازاني، كتبه في آخر سفر حياته والاتصال بوفاته وهو: الأواخر من محرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بسمرقند.
(والأسناد الثاني) في هذ العلوم: الفاضل العلامة، قطب الملة والدين، أحمد بن محمد بن محمود الأمامي الهروي، بلغه الله إلى اقصى ما يتمناه في دينه ودنياه، وفي اخرته وعقباه. وهو في هذه العلوم، تلميذ الأمام المحقق، الفاضل المدقق،
الذي كان مع كبرسنه يضيء بين العلماء كالبدر بين النجوم، مولانا جلال الملة والدين يوسف الأوبهي المذكور، نور الله روحه، وكثر في كل لحظة فتحه وفتوحه. وهوتلميد الأمام، أمام الدنيا، الذي أشرقت الأ رض بنور علومه وتصنيفاته وتاليفاته، سعد الحق والملة والشريعة والدين التفتازاني، أحله دار رضوانه، والبسه لباس عفوه وغفرانه.
وأما أستاذي في فقه الشافعي: فهو الفاضل الكامل، الذي كان يستضيء الآفاق في حياته بنورتقواه، و يستفيد العالمون بنور فتواه: الامام الهمام، عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الأبهري، فقد قرأت كتاب (الحاوي) عنده، وكتب لي