فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1503

سنة خمس وخمسمائة، يصف حاله ويشكو زمانه. وشرحها صلاح الدين الصفدي في مجلدين، وسماه: (الغيث الذي انسجم في شرح لامية العجم) ، وقد ملأ شرحه بالفوائد الأدبية، والغرائب الجدية والهزلية، و بالجملة: انه من أحسن المجاميع

وأنفعها. وولى الطغرائي الوزارة مدة بمدينة ارْبل للسلطان مسعود ابن محمد السلجوقي، وكان ينعت بالأستاذ. ولما جرى بين السلطان مسعود وأخيه محمود المصاف بالقرب من همدان، وكانت النصرة لمحمود، فنسبوا الأستاذ إلى الإلحاد، وكانوا خافوا منه لفضله، فقتل سنة ثلاث، أو أربع، أو ثماني عشرة وخمسمائة، وقد جاوز ستين سنة. والطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء، وهي الطرة التي تكتب في أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ، ومضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه، وهي لفظة أعجمية.

قال ابن الأثير في (الكامل) : كان الأستاذ يميل إلى صنعة الكيمياء وله فيها تصانيف قد ضيعت من الناس اموالًا لا تحصى. قيل: وتلك التصانيف معتبرة عند أهلها.

منها: 1 - كتاب مفاتيح الرحمة ومصابيح الحكمة.

ومنها جامع الأسرار.

وكتاب تراكيب الأنوار.

ورسالة ذات الفوائد.

وكتاب حقائق الإستشهادات، يبين فيه إثبات صناعة الكيمياء، والرد على ابن سينا في إبطالها بمقدمات من كتاب (الشفا) به.

و يقال: إن الأستاذ القى المثقال من الأ كسير أولًا على ستين الفًا ذهبًا، وآخرًا على ثلاثمائة ألف. وإنما سميت قصيدته (بلامية العجم) ، تشبيهًا لها (بلامية العرب) ، ومطلع لامية العرب هذه:

أقيموا بني أمي صدورمطيكم ... فاني إلى قوم سواكم لأميل

ومطلع لامية العجم هذه:

أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحلية الفضل زانتتي لدى العطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت