فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1503

الهياكل ومجد الله فيها، وأول من نظر في الطب، وأول من ألف القصائد والأشعار، وهو باني أهرام مصر، وصور فيها جميع العلوم والصناعات وآلاتها، خشية أن يذهب رسمها بالطوفان.

واعلم أيضًا: أن من أساتذة الحكمة أفلاطون، أحد الأساطين الخمسة للحكمة من يونان، كبير القدر، مقبول القول، بليغ في مقاصده.

أخذ عن فيثاغورس، وشارك مع سقراط في الأخذ عنه. وكان أفلاطون شريف النسب بينهم، كان من بيت علم. وصنف في الحكمة كتبًا كثيرة، لكن اختار فيها الرمز والاغلاق. وكان يعلم تلاميذه وهو ماش، ولهذا سموا المشائين. وفوض الدرس في آخر عمره الى أرشد أصحابه، وانقطع هو الى العبادة. وعاش ثمانين سنة. و (ولد) في مدينة اثينس، ولازم سقراط خمس سنين، وكان عمره اذ ذاك عشرين سنة. ثم عاد الى بلده أثينس، ولازم مدرسته، وارتزق من بقل البساتين، وتزوج امرأتين. وكانت نفسه في التعليم مباركة تخرج بها علماء اشتهروا بعده. وله تصانيف كثيرة في أقسام الحكمة.

ومن جملة اساتذة الحكمة: أرسطوطاليس، تلميذ أفلاطون، ولازم خدمته مدة عشرين سنة. وكان أفلاطون يؤثره على غيره ويسميه (العقل) . وهو خاتمة حكمائهم وسيد علمائهم، وأول من استخرج المنطق. وله كتب شريفة في الفلسفة. وكان معلم الاسكندر بن فيلقس، و بآدابه وسياسته عمل هو، فظهر الخير وفاض العدل، وبه انقمع الشرك في بلاد اليونانيبن. وأرسطوطاليس معناه: محب الحكمة أو الفاضل الكامل. عاش سبعًا وستين سنة. ومصنفاته تنيف على ثمانين.

وكان أبيض، أجلح، حسن القامة، عظيم العظام، صغير العينين والفم، عريض الصدر، كث اللحية، أشهل العينين، أقنى الأنف، يسرع في مشيه إذا خلا، و يبطىء إذا كان مع أصحابه، ناظرًا في الكتب دائمًا، و يقف عند كل كلمة، و يطيل الاطراق عند السؤال، قليل الجواب، ينتقل في أوقات النهار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت