فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1503

وصعودًا ونزولًا، واستمر على هذا الحال مقدار فرسخين، وخفنا على أنفسنا، حتى وصل إلى الجادة المستقيمة والنهج القويم، وتعجبنا منه كل العجب.

علم الريافة أي استنباط المياه

وهو معرفة الماء من الأرض، بواسطة الأمارات الدالة على وجود الماء، ويعرف بها أنه قريب أم بعيد: إما بشم رائحة تراب منها، أو رؤية نبات بها، أو حيوان مخصوص بحركة مخصوصة، ولا بد لصاحبه من حس كامل وتخيل قوي. ونفع هذا العلم بين، إذ قلما يوجد في جميع الأراضي، الأنهار الجارية المنصبة من شواهق الجبال والأماكن المرتفعة إلى بطون الأودية. وأصل هذه الصناعة، معرفة خواص الأرضين وأحوال تربتها، بألوانها وخواصها السهلي والجبلي والرملي والصخري.

وهذا العلم - من حيث معرفة وجود الماء، من فروع علم الفراسة؛ ومن حيث حفرها وإخراجها إلى وجه الأرض، من فروع الهندسة، فلا تغفل.

علم استنباط المعادن

إذ الذهب والفضة وغيرهما لا بد لها من علامات تعرف بها عروقها في الجبال. ومبادئه وآلاته قريبة من العلم السابق.

علم نزول الغيث

وهو علم يتعرف به كيفية الإستدلال على المطر، بأحوال البروق والسحب والرياح. وأخص الناس بهذا العلم العرب، لاشتداد جانبهم إلى الغيوث، التي بها حصول معائشهم من السقي والرعي. وقد حصل لهم. هذا العلم بكثرة التجارب. ودليله: الدوران بين أحوال السحب والأمطار. وأحوال السحب: أما بحسب مواضعها، أو رقتها وكثافتها، أو ألوانها، وكيفية أحوال الرياح والبروق. و يعرفون أن أي هذه الأمور ماطر للجود، وأيها ماطر للرذاذ أو أن أي البروق خلب، وأيها ذات صيب. وجاء في غريب ابي عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن سحابة مرت، فقال: كيف ترون قواعدها وبواسقها؟ أجون أم غير ذلك؟ ثم سأل عن البرق: أخفوا أم وميضًا، أم يشق شقًا؟ فقالوا: بل يشق شقًا، فقال النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت