فهرس الكتاب
واعلم: أن النفس - بسبب اشتغالها بأسماء الله تعالى والدعوات الواردة في كتبه المنزلة - تتوجه الى جناب القدس، وتتخلى عن الأمور الشاغلة لها عنه، فبواسطة ذلك التوجه والتخلي، تفيض عليها آثار وانوار، تناسب استعدادها الحاصل لها بسبب اشتغال الأمور المذكورة. ومن هذا القببل الاستعانة بخواص الأدوية، بحيث يعتقد الرائي أن ذلك لفعل السحر. كما يحكى أن كنيسة ببلاد الروم، عمل في جدرانها الأربعة وسقوفها وارضها، ستة حجارة من المغناطيس متساو ية في القدر، وجعل في هوائها صليب من حديد، بمقدار ما يتساوى فيه جذب تلك الحجارة الستة، بحيث أنه لا يغلب حجر منها بقيتها في الجذب، فلزم من ذلك وقوف الصليب في الهواء دائما من غير آلة تمسكه ظاهرًا، فافتتن به قوم من النصارى.
علم الرقى
وهو علم باحث عن مباشرة أفعال مخصوصة، تترتب عليها بالخاصية آثار مخصوصة، كعقود الخيط والشعر وأمثالها. والرقية كثيرًا ما تقع في الأمراض:
كوجع العين ووجع السن، وكذا في اصابة العين وأمثالها. والرقية بالفارسية: (افسون أي اب سون) لأنهم يقرأونه في الأكثر على الماء، فيشربه المصاب أو يصب عليه. وإنما سميت رقية: لأنها كلمات رقيت من صدر الراقي، بعضها فهلوية، وبعضها قبطية، وبعضها كالهذيانات، زعموا أنها كشفت من الجن أو سمعت في المنام، واليه يشير قوله تعالى: (ومن شر النفاثات في العقد (. والشرع أذن للرقية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ابنة في وجهها صفرة:(استرقوا فان بها النظرة) .
علم العزائم
وهو علم يتعرف منه كيفية تسخير الأرواح، واستخدامها في مقاصده، كتسخير الملك والجن. ومن هذا القبيل ما يفعله أصحاب الأوهام والنفوس