فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1503

القوية، التي إذا تجردت وتوجهت نحو شيء أثرت فيه. وأقرب شاهد له في الشريعة الاصابة بالعين، وقد اثبته النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنه حق. وثبت عن جماعة أنهم يقتلون النفس بالهمة. وجل هذا قد يسمى تجرد النفس أيضًا: أما لخير أو لشر.

حكى: أن السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين، لما غزا الهند، انتهى الى قلعة منيعة عصت عليه مدة، فخرج اليه بعض أهلها، وقال: إذا كان وقت طلوع الشمس، مر الجيش يضرب الطبول، ففعلوا، فانفتحت، فسألوا عنها، فقال: أن أهل هذه القلعة أصحاب همم، وصرفوا همتهم الى دفعك عنها، ولا يشوش عليهم شيء كالطبول المزعجة. وغلبت العساكر القلعة. وطريق هذا التسخير أمر صعب لم نباشره، لكن سمعت كثيرًا ممن أثق به، أنه باشرها، وحصل مرامه وأنجح مقاصده.

علم الاستحضار

وهو استنزال الأرواح في قوالب الاشباع.

واعلم: أن تسخير الجن أو الملك، من غير تجسدها وحضورها عندك، يسمى: (علم العزائم) ، بشرط تحصيل مقاصدك بواسطتهما.

وأما حضور الجن عندك وتجسدها في حسك يسمى: (علم الاستحضار) ، ولا يشترط تحصيل مقاصدك بها. وأما استحضار الملك، فإن كان سماويًا فتجسده لا يمكن إلا في الأنبياء، وأن كان أرضيًا ففيه الخلاف.

علم دعوة الكواكب

واعلم: أنك قد عرفت أن استحضار الجن وبعض الملك ممكن، فكذلك يمكن تسخير روحانية الكواكب، سيما السبعة السيارة، فيتوصل بذلك إلى المقاصد المهمة: من قتل الأعداء، واحضار المال والغائب، وأمثال ذلك من الأمور، فيستحضرها متى شاء بلا تكلف ومشقة. ويسمى هذا دعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت