فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1503

أنزلت، وأين أنزلت، إن ربي وهب لي قلبًا عقولًا ولسانًا سؤولًا. وروى عن ابن مسعود أنه قال: أن القرآن أنزل على سبعة احرف، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن، وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن.

وأما ابن مسعود رضي الله عنه، فروي عنه اكثر مما روي عن علي رضي الله عنه. روي عنه انه قال: والذي لا اله غيره، ما نزلت أية من كتاب الله تعالى، إلا وأنا أعلم فيمن نزلت، واين أنزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله في تناله المطايا لأتيته.

وأمما ابن عباس رضي الله عنهما: فهو ترجمان القرآن، وحبر الأمة، ورئيس المفسرين. دعا له النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال أيضا: اللهم أته الحكمة، أو علمه الحكمة. وعن ابن عباس قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل، فقال له جبريل: إنه كائن حبر هذه الأمة واستوصى به خيرًا. وعنه ايضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس) . والأحاديث والاثار في حق ابن عباس كثيرة خارجة من حد الاحصاء.

وقد ورد عنه في التفسير ما لا يحصى كثرة، لكن عنه في ذلك روايات وطرق مختلفة، أحسنها وأولاها: طريقة علي بن أبي طلحة الهاشمي. قال أحمد ابن حنبل: بمصر صحيفة في التفسير، رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا ما كان كثيرًا. واعتمد على هذه النسخة: البخاري في صحيحه، فيما نقله عن ابن عباس، وبينه وبين ابن عباس واسطة، وهي مجاهد أو سعيد بن جبير. قال ابن حجر: بعد ان عرفت الواسطة - وهي ثقة - فلا ضير في ذلك.

ومن جيد الطرق عن ابن عباس: طريق قيس عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه. وقيس: هو قيس بن مسلم الجدلي الكوفي، روى عن سعيد بن جبير وغيره، وعنه الثوري وشعبة. (مات) سنة عشرين ومائة.

ومن جيد الطرق: طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت