فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1503

زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عنه، هكذا بالترديد، وهي طريق حسن واسناده جيد. وابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق، مولى قيس بن مخرمة، تابعي، رأى أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وسمع جماعة من التابعين، وحدث عنه الثوري والنخعي وابن عيينة ويحيى بن سعيد وغيرهم. كان عالمًا بالسير والمغازي وأيام الناس وقصص الأنبياء والحديث والقران والفقه. حدث ببغداد، و (مات) بها سنة خمسين ومائة.

وأوهى طرقه: طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

والكلبي: هو أبو النضر، محمد بن السائب بن بشر الكلبي، نسبة إلى كلب ابن وبرة، قبيلة من قضاعة، الكوفي، صاحب التفسير والأنساب، كان إمامًا في هذين العلمين. وكان من أصحاب عبد الله بن سبأ، الذي يقول أن علي بن أبي طالب لم يمت، وأنه راجع إلى الدنيا. روى عنه سفيان الثوري ومحمد بن إسحاق، وكانا يقولان: حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف. وشهد الكلبي دير الجماجم مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، وشهد جده بشر، وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن، وقعة الجمل وصفين مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. وكان جميلًا شريفًا (توفي) سنة ست وأربعين ومائة بالكوفة. وقد عرفت أن طريق الكلبي أوهى طرق ابن عباس. فان انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير، فهي سلسلة الكذب. وكثيرًا ما يخرج منها: الواحدي، والثعلبي، ومحمد بن مروان السدي - صاحب التفسير - كوفي يكنى أبا عبد الرحمن. وسمع التفسيرمن الكلبي.

والواحدي: علي بن أحمد بن محمد بن علي، الإمام أبو الحسن الواحدي، إمام مصنف مفسر نحوي، أستاذ عصره وواحد دهره. أنفق شبابه في التحصيل، فًاتقن الأصول على الأئمة، وطاف على أعلام الأمة، وسافر في طلب الفوائد، ولازم مجالس الثعلبي في تحصيل التفسير، وقعد للتدريس والافادة سنين وتخرج به طائفة من الأئمة، وكان نظام الملك يكرمه، ويعظمه، وكان حقيقًا بالاحترام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت