فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1503

على ثلاثة: على مقاتل بن سليمان في التفسير؛ وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة -رحمه الله- في الكلام. واختلف العلماء في أمره، فمنهم من وثقه في الرواية، ومنهم من نسبه إلى الكذب.

قال أحمد بن سيار: مقاتل متهم متروك الحديث، وكان يتكلم في الصفات بما لا يحل الرواية عنه. قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: مقاتل كان دجالًا جسورًا. قال أبو عبد الرحمن النسائي: الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن سعيد -المعروف بمصلوب- بالشام. وذكره وكيع يومًا وقال: كان كذابًا؛ وكذا عمرو بن علي الفلاش. وقال البخاري: سكتوا عنه؛ وقال في موضع آخر: لا شيء البتة. قال أحمد بن حنبل: ما يعجبني أن أروي عنه شيئا. وقال أبو حاتم البستي: مقاتل كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم؛ إلا أن بقية بن الوليد قال: كنت أسمع شعبة بن الحجاج لا يذكر مقاتلًا إلا بخير. وسئل عنه عبد الله بن المبارك فقال: لقد ذكر لنا عنه عبادة؛ وروي عنه أيضًا أنه ترك حديثه. وقال إبراهيم الحربي: (مات) مقاتل قبل الضحاك بن مزاحم بأربع سنين، ولم يسمع منه ولم يلقه، وكذا لم يلق مجاهدًا ولم يسمع منه. (توفي) مقاتل سنة خمسين ومائة بالبصرة.

وطريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس منقطعة، فإن الضحاك لم يلقه، وإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة، عن أبي روق، عنه، فضعيفة ضعف بشر. وقد أخرج عنه ابن جرير وابن أبي حاتم، وإن كان من رواية جويبر، عن الضحاك، فأشد ضعفًا، لأن جويبرًا شديد الضعف متروك، وإنما أخرج عنه ابن مردويه، وأبو الشيخ بن حيان، دون ابن جرير و؟ ابن أبي حاتم.

واعلم: أن الضحاك -وهو ابن مزاحم الكوفي صاحب ابن عباس - كثير الرواية من الصالحين، فلما أخذ الحجاج العلماء هرب من الكوفة إلى خراسان، وكان يعلم الصبيان بلا أجر. قال؟: كنا في كتاب الضحاك ثلاثة آلاف غلام وسبعمائة جارية، وحملته أمه سنتين، وولد وله أسنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت