فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1503

قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن عشر سنين، أو تسع أو ثمان، فخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرًا أو ثمانيًا أو سبعًا. كان يسمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتسمى ويفتخر به. ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أهدى إليه هدايا، وكان أنس يتيمًا، فجاءت به أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: هذا هديتي لك يا رسول الله، فليخدمك، فقبله صلى الله عليه وسلم. كان يخضب بالحناء أو بالورش والصفرة، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة كانت به. وكانت له ذؤابة، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان راميًا، وكان غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني غزوات.

وانتقل إلى البصرة في خلافة عمر - رضي الله عنه - ليفقه الناس بها، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة تسعين، أو اثنتين وتسعين، وله من العمر مائة وثلاث سنين، أو مائة وسنتان، أو تسع وتسعون، قال ابن عبد البر - وهو أصح: يقال أنه ولد له مائة ولد، وقيل: ثمانون، منهم ثمانية وسبعون ذكرًا، واثنتان أنثى، إحداهما حفصة، والأخرى أم عمرو؛ وقيل: ولد له بضعة وعشرون ومائة. يقال: ركب في حياته من صلبه مائة فارس. روى عنه خلق كثير.

ومنهم: أبو هريرة رضي الله عنه.

واختلف في اسمه واسم أبيه - في الجاهلية والإسلام - على تسعة عشر أقوال: عبد الله بن عائذ، أو عبد الله بن غنم، أو عبد شمس، أو عبد نهم، أو عمرو بن عبد غنم، أو عامر بن عبد شمس، أو عبد يا ليل، أو عبد العزى، او عامر بن عمير، أو عمير بن عامر، أو سعد بن الحارث، أو سكين بن رزقة، أو سكين بن مل، أو سكن بن صخر، أو سكين بن هانئ، أو عبد الله بن عمرو، أو عبد الرحمن بن صخر، أو عبد الرحمن بن غنم، أو أبو الأسود، كنيته واسمه معافى الجاهلية، إلا أن أشهر ما قيل فيه، أنه كان في الجاهلية عبد شمس، أو عبد عمرو؛ وفي الإسلام عبد الله، أو عبد الرحمن وهو دوس. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت