فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1503

ووقع بينهما الخلاف، فصنع أهل البلدة طعامًا فدعوهما، فأجابا الدعوة، واجتمعا في حديقة، فسأله الإمام عن سبب تخالفه عن اتيانه إليه، فقال: أنا رجل فقير لا شرف في زيارتي ولا نقص في تخلفي عنها، قال الإمام: هذا جواب أهل الأدب - يعني: الصوفية - فقل لي حقيقة الحال، فقال ذلك الرجل: لأي شيء وجبت زيارتك، قال: انا إمام المسلمين وواجب التعظيم، قال: إن افتخارك بالعلم، ورأس العلوم معرفة الله تعالى، فكيف عرفته تعالى، قال: بمائة برهان. قال الرجل: البرهان لإزالة الشك، والله تعالى جعل في قلبي نورًا لا يدخل معه الشك فضلًا عن الحاجة إلى البرهان. فأثر هذا الكلام في قلب الإمام، فتاب في ذلك المجلس على يده، ودخل الخلوة، وفتح له ما فتح، وبعدما خرج عنها، صنف (التفسير الكبير) . وقال الناقل لهذه الحكاية: وكان ذلك الشيخ أبو الجناب الشيخ نجم الدين الكبري - قدس الله سره. (توفي) الإمام - رحمه الله ورضي عنه - بهراة في يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة.

ومن التفاسير الواقعة على لسان أهل الذوق من الصوفية:

(تفسير بشير) لنجم الداية،

و (الحقائق) لأبي عبد الرحمن السلمي - هو بضم السين وفتح اللام - واسمه محمد بن الحسين بن موسى، أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري، شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم. (مولده) سنة ثلاثين وثلاثمائة. (توفي) في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. له ترجمة في (الميزان) ، قال الذهبي فيها: قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان كان يضع الأحاديث للصوفية. انتهى. كذا في شرح شفاء قاضي عياض للشيخ برهان الدين الحلبي المسمى: (بالمعتفى في ضبط ألفاظ الشفا) ، وللقشيري.

ومن التفاسير على لسان أهل العرفان:

(تفسير الفاتحة) لصدر الدين القونوي. وهو محمد بن اسحاق، الشيخ الزاهد، صدر الدين القونوي، صاحب التصانيف في التصوف - وتزوج أمه الشيخ محيي الدين بن العربي، ورباه واهتم به، وجمع بين العلوم الشرعية وعلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت