فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1503

ولما دخل القاهرة لم يتظاهر بشيء من ذلك، أو كان بعض من اعتنى به أوصاه أن لا يتكلم في شيء من ذلك، واجتمع به فضلاء العصر، وذاكروه وباحثوه، وشهدوا له بالفضيلة، ثم رجع. وكان قد أثرى إلى الغاية، حتى يقال: أن عنده من النقد خاصة مائة وخمسين ألف دينار. وحج سنة اثنتين وعشرين. فلما رجع طلبه الؤيد، فدخل القاهرة واجتمع بفضلائها. ثم رجع إلى القدس فزاره، ثم رجع إلى بلاده في شهر رجب وكان قد أصابه رمد وأشرف على العمى، بل يقال أنه عمي ثم رد الله عليه بصره، فحج في هذه الحجة الأخيرة شكرًا لله على ذلك. وله:

1 -مصنف في أصول الفقه: (فصول البدائع في أصول الشرائع) وجمع فيه المنار والبزدوي ومحصول الإمام الرازي ومختصر ابن الحاجب وغير ذلك، وأقام في عمله ثلاثين سنة،

2 -وله: تفسير الفاتحة،

3 -ورسالة أتى فيها مسائل من مائة فن، وسماها (أنموذج العلوم) . قيل: أن هذه الرسالة لابنه محمد شاه، والله أعلم،

4 -ورسالة أخرى منظومة، أتى فيها عشرين قطعة كل منها في علم واحد، وبدل أسماء العلوم، وامتحن بها علماء عصره، فعجزوا عن حلها، فضلًا عن الجواب عنها، وأجاب عنها ابنه محمد شاه. وشرح الرسالة أيضًا،

5 -وصنف شرح الرسالة الأثرية في (الميزان) . وصنفها في يوم واحد من أقصم الأيام، افتتحه بعد صلاة الفجر وختمه مع أذان مغربه.

وله الرسائل والحواشي كثيرة لكن بقيت في المسدودة، ومنع الدرس والفتوى والقضاء عن تدوينها. يقال أنه أقرأ (شرح العضد) نحو عشرين مرة. قال ابن حجر: كتب لي بخطه بالإجازة لما قدم القاهرة. (مات) في رجب سنة أربع وثلاثين وثمانمائة. قال السيوطي: لازمه شيخنا العلامة محيى الدين الكافيجي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت