فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1503

و كان شيخًا نحيف الجسم، ليس بالطويل ولا بالقصير. والبخاري الإمام في علم الحديث، رحل في طلب العلم إلى جميع محدثي الأمصار. وكتب بخرسان، والجبال، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر. وأخذ الحديث عن المشايخ الحفاظ، منهم: مكي بن إبراهيم البلخي، وعبد الله بن موسى العبسي، أبو عاصم الشيباني، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وغير هؤلاء من الأئمة.

واخذ عنه الحديث كثير في كل بلدة حدث بها. قال الضريري - قلت: هو بفتح الفاء وكسرها، وفتح الراء الأول، واسكان الموحدة بين الرائين،. منسوبة - إلى قرية من قرى بخارى: سمع كتاب البخاري عليه، تسعون الف رجل، فما بقي أحد يروي عنه غيري. قال: وسمعته منه بفرير.

ورد البخاري على المشايخ وله احدى عشرة سنة، وطلب العلم وله عشر سنين. قال البخاري: خرجت كتاب (الصحيح) من زهاء ستمائة الف حديث، وما وضعت فيه حديثًا، إلا بعدما استخرت الله تعالى واغتسلت وصليت ركعتين.، قال: احفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وصنفته في ست عشرة سنة، وما أدخلت فيه حديثًا إلا بعدما تيقنت بصحته، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.

وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف، مائتان وخمسة وسبعون حديثًا، بالأحاديث المكررة، وقيل إنها باسقاط المكررة، أربعة آلاف حديث. وصحيح مسلم أيضًا أربعة آلاف حديث بعد حذف المكررة.

قال البخاري: اصح الأسانيد على الإطلاق:. - مالك عن نافع عن ابن عمر، وأصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، رضي الله عنهم.

وكان البخاري، في عباد الله الصالحين، ملازمًا للورع والزهادة. رأى أبوه مالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، وحماد بن زيد. وقدم البخاري بغداد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت