فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1503

أهل البلد من ذلك، وظهرت عليه الأنوار، وكانوا يأخذون التراب، حتى خفنا على القبر، فنصبنا على القبر خشبًا مسندًا.

وقال محمد بن أحمد المروزي: كنت نائمًا بين الركن والمقام، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: يا أبا زيد، إلى متى تدرس كتاب الشافعي، ولا تدرس كتابي، فقلت: وما كتابك يا رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) ، قال: جامع محمد بن إسماعيل البخاري.

وقال النجم بن الفضل: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ومحمد ابن إسماعيل خلفه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطا خطوة يخطو محمد، ويضع قسمه على خطوة النبي صلى الله عليه وسلم، ويتبع أثره.

وقال عبد الواحد بن آدم الطواويسي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، ومعه جماعة من أصحابه، وهو واقف في موضع ذكره، فسلمت عليه، فرد السلام، فقلت: ما وقوفك يا رسول الله، فقال أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري، فلما كان بعد أيام، بلغنا موته، فنظرنا، فإذا هو مات في تلك الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها. ومناقب البخاري لا تحصى.

وأما مناقب كتابه، فهو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وهذه منقبة عظيمة لهذا الكتاب، وأن من ختمه على أي نية كانت، حصل ما نواه على أحسن وجه، وأنه إذا قرىء في بيت في أيام الطاعون، حفظ الله تعالى أهاليه عن الطاعون، وأيضًا سمعت من مشايخ الحديث، أن الدعاء يستجاب عند ذكر أسامي أصحاب بدر رضي الله عنهم.

ويليه في الرتبة (كتاب مسلم) . وهو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاد القشيري النيسابوري، أحد الأئمة الحفاظ، وأعلام المحدثين، صاحب الصحيح، إمام خراسان في الحديث بعد البخاري. وإذا ذكر الصحيحان مطلقًا، فهو (صحيح البخاري) و (صحيح مسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت