فهرس الكتاب
المحبوني، عالم فاضل حبر كامل، له شرح الهداية المسمى (بنهاية الكفاية) ومختصر الهداية المسمى (بالوقاية) .
ومنها: (كتاب الغاية) للشيخ قاضي القضاء شمس الدين أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي، تفقه على الصدر سليمان ابن أبي الغرر نجم الدين أبي طاهر إسحق بن علي بن يحيى، ولي القضاء بالديار المصرية، وصنف وأفتى، ووضع شرحًا على (كتاب الهداية) وسماه (الغاية) ، انتهى فيه إلى كتاب (الإيمان) في عدة مجلدات ضخمة، توفي بالمدرسة السيوفية بالقاهرة في يوم الخميس ثاني عشر رجب سنة عشر وسبعمائة، ودفن بتربة بجوار قبة الإِمام الشافعي، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة.
ومنها: (غاية البيان) للأتقاني، وهو أمير كاتب ابن أمير عمر العميد ابن العميد أمير غازي، أبو حنيفة الفارابي الاتقاني، وقيل: اسمه لطف الله. واتقان قصبة من قصبات فاراب، ولي تدريس مشهد الإمام الأعظم بظاهر بغداد، (ولد) بإِتقان ليلة السبت تاسع عشر شوال سنة خمس وثمانين وستمائة، اشتغل ببلاده، ومهر وتقدم إلى أن شرح الأخسيكثي، وقدم دمشق مرتين،. اجتمع في الأولى بالأمير ملبغًا
نائب السلطنة، واختص به وتكلم عنده في مسًالة رفع اليدين، وأراد إبطاله، فدفعه الشيخ تقي الدين السبكي، ثم قدم ثانيًا في رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وولي بها تدريس دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبي، ثم ذهب إلى مصر في صفر سنة إحدى وخمسين، فعظمه الأمير صرغتمش الناصري، ودرس بالجامع المارداني، فلما عمر الأمير صرغتمش المدرسة المجاورة لجامع ابن طولون، أجلسه بها مدرسًا، وذلك في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين، فاختار لحضور الدرس طالعًا، فحضر والقمر في السنبلة والزهرة في الأ وج، وأقيل عليه صرغتمش إقبالًا عظيمًا، وقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة وشيء، وصار معادياَ للشافعية يتمنى تلافهم، واجتهد في ذلك بالشام فما أفاد، وأمر صرغتمش أن يقصر مدرسته على الحنفية، وحدث بالموطأ رواية محمد بن الحسن بإسناد نازل جدًا، وذاكره القاضي عز الدين بن