فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1503

مسجد، فيسأله، فلم يتفق أنه يعطيه شيئًا، ثم بعد مده احتال الفقير، وألقى أصحابه عليه ثوبًا، وأظهروا أنه ميت، فدفع له شيئًا من الدراهم، ثم نهض الفقير وألقى الثوب عنه، فقال له الصدر جهان: لو لم تمت ما أعطيتك شيئًا، فلما فرغ مولانا جلال الدين من الحكاية خر الشيخ قطب الدين على وجهه، وذلك أن الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاء ممتحنًا له.

(مات) في خامس جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ثم ان الشيخ جلال الدين انقطع وتجرد، وهام وترك التصنيف والاشتغال، وسبب ذلك أنه كان يومًا جالسًا في بيته وحوله الكتب والطلبة فدخل عليه الشيخ شمس الدين التبريزي الإمام الصالح المشهور، فسلم وجلس، وقال للشيخ: ما هذا؟ وأشار إلى الكتب والحالة التي هو عليها، فقال له مولانا جلال الدين: هذا لا تعرفه فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ إلا والنار عمالة في البيت والكتب، فقال مولانا جلال الدين لتبريزي: ما هذا فقال له التبريزي: هذا لا تعرفه ثم قام وخرج من عنده، فخرج الشيخ جلال الدين على قدم التجريد، وترك أولاده وحشمه ومدرسته، وساح في البلاد، وذكر أشعارًا كثيرة، ولم يتفق له اجتماع بالتبريزي وعدم، التبريزي ولم يعرف له موضع، فيقال ان حاشية مولانا جلال الدين قصدوه واغتالوه، والله أعلم. كذا في (الجواهر المضية في الطبقات الحنفية) .

وقال غيره في نسبه: جلال الدين محمد بن بهاء الدين محمد بن حسين بن احمد بن محمود بن مودود بن ثابت بن مسيب بن مطهر بن حماد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم.

يقال: كان لقبه جلال الدين، وكان يقول له أبوه: خداوندكار، ولقب به أيضًا، وخداوندكار، في لغة العجم معنى السلطان في لغة العرب، ولهذا أشتهر بمولانا خداوندكار، واسم أبيه محمد، ولقبه بهاء الدين، ويلقب أيضًا بسلطان العلماء، ولقبه بهذا اللقب النبي صلى الله عليه وسلم هكذا سمعه كثير من الصلحاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في المنام. وأسم جده الحسين، واسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت