فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1503

ومما أورده هو من نظمه:

فإن كنت في هدي الأئمة راغبا ... فوطن على أن ترتكبك الوقائع

بنفس وقور عند كل كريهة ... وقلب صبور وهو في الصدر قانع

لسانك مخزون ورأسك ملجم ... وسرك مكتوم لدى الرب ذائع

وذكرك معمور وبابك مغلق ... وثغرك بسام وبطنك جائع

وقلبك مجروح وسوقك كاسد ... وفضلك مدفون وطعنك شائع

وفي كل يوم أنت جارع غصة ... من الدهر والإخوان والقلب طائع

نهارك شغل الناس من غير منة ... وليلك شوق غاب عنه الطلائع

فدونك هذا الليل خذه ذريعة ... ليوم عبوس عز فيه الذرائع

قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: قال الإمام الغزالي في بعض مصنفاته:

وقد نسبتي قوم إلى الغزال، وإنما أن الغزالي بتخفيف الزاي نسبة إلى قرية من قرى طوس يقال لها غزالة. قال الأسنوي في طبقاته: كان والده يغزل الصوف ويبيعه في حانوته، فلما احتضر أوصى بولديه إلى صديق له صوفي فعلمهما الخط وأدبهما، ثم نفذ منه ما خلفه أبوهما وتعذر عليهما القوت فقال لهما: أرى لكما أن تلجآ إلى المدرسة. قال الغزالي: فصرنا إلى المدرسة نطلب الفقه لتحصيل القوت. هذا حاصل كلامه. وعادة أهل خوارزم وجرجان كما قاله الذهبي وابن خلكان: القصاري والخبازي، وغيرهما أي بالياء بمعنى القصار ونحوه، فنسبوا إلى الغزل فقالوا الغزالي أي الغزال. وذكر النووي في دقائق الروضة المسمى (بالإشارات) أن التشديد هو المعروف الذي ذكره ابن الأثير. روى أن بعض الصالحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو واضع يده على كتف الإمام أبي حامد الغزالي، وهو يقول لموسى وعيسى صلوات الله على نبينا وعلهما: هل ترون في أمتكم حبرًا مثل هذا.

وقد ضمن هذه المنام الإمام اليافعي في أبيات. قال:

أبو حامد غزال غزل مدقق ... من العلم لم يغزل كذاك بمغزل

به المصطفى باهى لعيسى بن مريم ... له قال صدقًا خاليًا عن تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت