فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1503

أي ضحى يومها. وقد يعود على غير مشاهد محسوس، والأصل خلافه، نحو (إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون (، فضمير له عائد على الأمر، وهو إذا ذاك غير موجود، لأنه لما كان سابقًا في علم الله كونه، كان بمنزلة الشاهد الموجود.

واعلم أن الأصل عود الضمير على أقرب مذكور، إلا أن يكون مضافًا ومضافًا إليه، فالأصل عوده إلى المضاف لأنه المحدث عنه، نحو: (أن تعدوا نعمة الله لا تحصوها (، وقد يعود على المضاف إليه، نحو (إلى آله موسى وأني لأظنه (، وقد يمكن إرجاعه إلى كل منهما، نحو أو لحم خنزير فإنه رجس.

ثم الأصل توافق الضمائر في المرجع حذرًا من التشتت، ولهذا قال الزمخشري: إرجاع أن أقذفيه في التابوت إلى موسى، و (فاقذفيه في اليم (إلى التابوت، هجنة.

واعلم أن ضمير الفصل ضمير لصيغة المرفوع مطابق لما قبله تكلمًا وخطابًا وغيبة وأفرادًا، و إنما يقع بعد مبتدأ أو ما أصله المبتدأ، وقيل: خبر كذلك اسمًا، نحو: (أولئك هم المفلحون (، و أنا لنحن الصافون (( كنت أنت الرقيب عليهم (، (تجدوه عند الله هو خيرًا (، (أن ترني أنا أقل منك مالا (، (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم (.

وجوز الأخفش وقوعه بين الحال وصاحبها، وخرج عليه قراءة هن أطهر بالنصب. وجوز الجرجاني وقوعه قبل مضارع، وجعل منه أنه هو يبدئ ويعيد. ولا محل لضمير الفصل من الأعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت