فهرس الكتاب
ومن ذلك: السبيل والطريق. والأول في الخير غالبًا، والثاني أن أستعمل في الخير، يوصف بما يخصه به، كقوله تعالى: (يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم (. وقد شرط الراغب في الثاني السهولة، فهو أخص.
ومن ذلك: جاء وأتى. والأول في الجواهر والأعيان، والثاني في المعاني والأزمان. قال تعالى: ولمن جاء به حمل بعير (، (وجاءوا على قميصه بدم كذب (، (وجيء يومئذ بجهنم (( وأتى أمر الله (( أتاها أمرنا (. وأما وجاء ربك أي أمره، أراد به أهوال القيامة المشاهدة، وكذا (إذا جاء أجلهم (، لأنه كالمشاهد. قال الراغب: الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص.
ومن ذلك: مد وأمد. والإمداد في المحبوب غالبًا، نحو: (وأمددناهم بفاكهة (، والمد في المكروه، نحو: (ونمد له من العذاب مدًا (.
ومن ذلك: سق وأسقى. فالأول: لما لا كلفة فيه، ولهذا ذكر في شراب الجنة، نحو: (فسقاهم ربهم شرابًا طهورًا (. والثاني: لما فيه كلفة، ولهذا ذكر في ماء الدنيا، نحو: (لأسقيناهم ماء غدقًا (. قال الراغب: الإسقاء أبلغ لأنه ماء يستق منه، والسقي أن يعطيه ماء يشرب.
ومن ذلك: عمل فعل. فالأول: ما كان مع امتداد، نحو: عملوا الصالحات إشارة إلى مثابرتهم على الصالحات والثاني: ما يكون في طرفة. عين نحو: (كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (، أي أهلكهم في ساعة.
ومن ذلك: القعود والجلوس. فالأول لما فيه لبث. والثاني بخلافه.