فهرس الكتاب
يقال: قواعد البيت، لمن يلزمها، ولا يقال: جوالس البيت، ويقال: جليس الملك لا قعيده، إذ يطلب في جلوسه التخفيف.
ومن ذلك: الإتمام والإكمال، فأن الأول في الأجزاء، والثاني في الأوصاف والهيئات. مثلا: إتمام الصلاة، إتيان أركأنها. والإكمال: تعديل أركأنها، والقافية: تمام البيت وكماله بصنائعه.
ومن ذلك: الإعطاء والإيتاء. فان الإعطاء يستعمل، فيما ينتقل منه، نحو: (أنا أعطيناك الكوثر (، لأنه مورد ينتقل منه إلى منازل العز في الجنة، والإيتاء يستعمل فيما له نبات، نحو: (يؤتى الحكمة من يشاء (( ولقد آتيناك سبعا من المثاني (. ويقال: الإيتاء فيما يحتاج إلى القبول، ولهذا يستعمل في الزكاة والصدقات.
ومن ذلك: السنة والعام، فإن السنة فيما فيه شدة وجدب، والعام فيما فيه رخاء وخصب، كما قال تعالى: (ألف سنة إلا خمسين عامًا (، حيث عبر عن المستثنى بالعام والمستثنى منه بالسنة.
ومن القواعد: أمر السؤال والجواب. الأصل التطابق بينهما، وقد يعدل عنه، تنبيها على أنه أليق بحال السائل. وسماه السكاكي: الأسلوب الحكيم، وذلك يكون تارة بالزيادة في الجواب، وتارة بالنقصان فيه. ومن هذا القبيل: (ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج (تنبيها على أن الأليق بحالهم السؤال عن حكمه لا عن سببه. كذا قال السكاكي ومتابعوه. واسترسل التفتازاني في الكلام، حتى قال: لأنهم ليسوا ممن يطلع على دقائق الهيئة بسهولة. قال السيوطي: وما ذكروه وان كان محتملا، إلا أن الأصل في الجواب المطابقة، فيتعين سؤالهم عن الحكمة، لأن السؤال محتمل له أيضًا، فلا يتعين ما ذكروه. ويؤبد ما قلناه ما أخرج ابن جرير، عن أبي العالية، قال: