فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 853

الثالثة: أن الحارث الأعور تفرد بهذا الحديث عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان هذا عن علي بن أبي طالب لاشتهر عنه واستفاض، خاصةً أنه يتعلق بأمر مستديم وهي صلاة الوتر، وكذلك أيضًا في ركعتي الفجر، وهذا أيضًا يرده ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما يخالف معنى هذا الحديث، هذا الحديث يقول: إنه يوتر عند الأذان، يعني: مع الأذان، ويصلي ركعتين عند الإقامة يخالف في ذلك ما جاء في حديث أبي هريرة، وحديث عائشة، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي ركعتين ثم يضطجع، وهذا دليل على أن ركعتي رسول الله صلى الله عليه وسلم للفجر كانت قبل الإقامة بوقت، ولم تكن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الإقامة. الرابعة: أن صلاة الوتر عند الأذان، يخالف جملة من الأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أن الوتر يكون في آخر صلاة الإنسان من الليل، وهذا جاء في حديث عبد الله بن عباس في مبيته عند خالته ميمونة، وجاء أيضًا في حديث عبد الله بن عمر، وجاء أيضًا في حديث عائشة عليها رضوان الله، وجاء أيضًا في وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإيتار قبل ذلك، وربما يكون هذا من الأحاديث الموقوفة عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، فحمل على الرفع كما هي عادة بعض الكوفيين، فيكون ذلك من جملة الأغلاط والأوهام، إلا أن رفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت