القسم الثاني: أن يكون الراوي مكثر الرواية بحديث قليل منكر ولكن نكارته في ذلك شديدة ترد الحديث ولو كان كثيرًا، ومقياس العلماء في هذه النكارة أنهم يقولون: أن الحديث المنكر شبيه بالاختلاق، والوضع دليل على أن ناقله ليس بعالم وليس بضابط، أما ليس بعالم فهو يرى المفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يمر عليه فليس بفقيه، إما أن يكون صاحب صحف وتدوين ونحو ذلك، والعلماء لابد أن ينظروا إلى هذين الاعتبارين من جهة اعتبار قوة النكارة أو عدمها، والنكارة في ذلك إذا أصبحت شديدة فهذا مما يؤثر على الراوي ولابد من النظر في ذلك.