ولهذا نقول: إنه ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يتكلم على حديث من الأحاديث أو استنكار متن من المتون، أن ينظر إلى عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى خاصةً العلية الكبار كأبي بكر و عمر و عثمان و علي بن أبي طالب عليهم رضوان الله تعالى، فإنهم يحسمون المسائل، فإذا وجدنا إجماعًا أو ذهب جماهيرهم إلى خلاف الحديث فإنه لا يكون غالب الحديث ذلك صحيحًا، خاصةً فيما يتعلق في مسألة يحتاج إليها الناس على سبيل الدوام، وخاصةً في مثل الطواف وذوات الأسباب مما يتعلق في مكة، ومكة فيها جمع غفير من الناس يحتاجون إلى مثل هذه الأحكام، ولو كان الحكم وهذه البلدة مستثناة من ذلك لكان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى هم أعلم الناس بذلك، وهذا وإن كان يقول به بعض السلف إلا أنه لو كان ثابتًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك لكان فيصلًا عند الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على سبيل الخصوص.