فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 853

الأمر الثاني: أنه لم يلتق به أصلًا، فقد ذكر سليمان بن حرب أنه قال لحماد بن زيد قال: إني أعددت الصحف ليقدم قتادة إلى واسط من خالد بن عبد الله القسري قال: فمات قبل أن يأتي، وهذا فيه إشارة إلى أنه لم يلتق به أصلًا وهو حماد بن زيد، أما حماد بن سلمة فله رواية معلومة عن قتادة وفي أحاديثه أغلاط، وقد نص على أنه يخطئ في حديثه كثيرًا الإمام مسلم رحمه الله فإنه قال: حماد بن سلمة عندهم يخطئ كثيرًا في روايته عن قتادة؛ ولهذا نقول: إن هذا الحديث لا يصح، وهذه ليست بمتابعة. ومن الوجوه أيضًا: أن هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث حماد بن سلمة، ومن الطريق الذي رواه ابن حزم من حديث عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة، وما قال: حماد بن زيد، فإنه عند ابن حزم في كتابه المحلى من حديث عفان عن حماد بن زيد , قد أخرجه من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة لا حماد بن زيد الإمام أحمد رحمه الله في كتابه المسند وما قال حماد بن زيد، وكذلك أيضًا الإمام ابن عبد البر رحمه الله فإنه أخرجه من حديث عفان. ومن الأمور المهمة التي ينبغي لطالب العلم أن يعتني بها وهي نافعة في أبواب العلل: أن أمور المتابعات والشواهد يقع فيها في بعض الأحيان وهم وغلط إما تصحيف في أسماء الرواة، أو في أسماء آبائهم، أو في الكنى، أو في إقحام بعض صيغ السماع تكرارها حتى تصبح اسمًا، وهذا مما ينبغي أن يتنبه له. ومن وجوه معرفة ذلك: أن ينظر في ذلك الإسناد في مخارجه المتأخرة في الرواة الذين يتفقون بورود هذا الحديث إلى موضع المتابعة فإذا اتحدت فإن هذا من مواضع الغرابة، فكيف يتغير الراوي في أثناء الإسناد؟ فالغالب أن الراوي يتغير في أول الإسناد وهذا الأكثر، والقلة أن يتغير في أثنائه؛ لأن الطرق تتعدد ثم تلتقي، ولا أنها تتحد ثم تفترق، وهذا هو الأغلب مع ورود الحالة الثانية لكنها قليلة عند المكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت