فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 567

وبطل دلالة السمع .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ففي أي شيء يقع المتشابه ؟

قيل: في أمور الدين كالتوحيد ، ونفي التشبيه ، ألا ترى أن قوله تعالى:(ثُم استَوى عَلى

العرش)، يحتمل في اللغة أن يكون كاستواء الجالس على سريره ، ويحتمل أن يكون بمعنى القهر

والاستيلاء ، كما قال الشاعر:

قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى العِرَاق، ... مِنْ غَيرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراق

واستواء الجالس لا يجوز على الله عز وجل .

ونحو قوله تعالى (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) ، يحتمل في اللغة أن يكون ساق الإنسان ، وساق

الشجرة ، والشدة من قولهم: قامت الحربُ على ساق ، والوجهان الأولان لا يجوزان على الله ، وأشباه

لذلك .

ومما يُسأل عنه أن يُقال: لم أفرد (أم الكتاب) ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنه أراد: هُن أم الكتاب ، كما يقال: مَن نظير زيد ؛ فيقول مجيبا: نحن نظيره .

والثاني: ، أنه استغنى فيه بالإفراد عن الجمع ، كما قال: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) ، ولم يقل آيتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت