عِكْرِمةَ وعَبِيدَةَ وابنِ شهابٍ والحسنِ (1)
ثانيهما: أنَّ المرادَ بقولِه: {مِنْ غَيْرِكُمْ} ؛ يعني: مِن غيرِ المُسلِمينَ؛ وبه يقولُ ابنُ عبَّاسٍ وابنُ المسيَّبِ ومجاهدٌ، وغيرُهم كثيرٌ مِن السلفِ؛ وهو الأرجَحُ، وهو قولُ عامَّةِ السلفِ (2)
وفي الآيةِ: إشارةٌ إلى أنَّ تارِكَ الصلاةِ بالكليَّةِ لا يكونُ مُسلِمًا؛ لأنَّ المُسلِمَ هو الذي يَشهَدُ بعدَ صلاتِه، ومَن لم تكنْ له صلاةٌ، فليس بمُسلِمٍ، وقد فسَّرَ عامِرٌ الشعبيُّ قولَه تعالى: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: مِن غيرِ المُصَلِّينَ؛ كما رواهُ ابنُ وهبٍ في «جامِعِه» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: «تفسير الطبري» (9/ 67 ـ 69) .
(2) ينظر: «تفسير الطبري» (9/ 61 ـ 67) .