لا بدَّ أن يُتْبِعَها طوعًا بقيةَ شرائعِ الإسلامِ، ويتَّقيَ نواقضَها.
وقال اللهُ تعالى في سورةِ النورِ: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [56] ؛ فأمَرَ بهما مقرونتَيْنِ بطاعةِ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم.
وفي سورةِ الحجِّ قال تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [78] .
وفي سورةِ الأحزابِ قال تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ} [33] ؛ إشارةً إلى وجوبِ الزكاةِ على النساءِ في أموالِهنَّ عينًا، وإنْ كنَّ متزوِّجاتٍ فوُهِبْنَ مالًا أو مهرًا أو ذهبًا مكنوزًا.
وفي سورةِ المجادلةِ قال تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [13] ، فقرَنَهما بطاعةِ اللهِ ورسولِهِ.
وفي سورةِ المزمِّلِ قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [20] .
وقد جاء الأمرُ بالصلاةِ في الكتابِ والسُّنَّةِ أكثرَ مِن الزكاةِ؛ فجاء في مواضعَ كثيرةٍ الأمرُ بالصلاةِ وحدَها؛ لأهميتِها؛ كما في سورةِ الأنعامِ قال تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَاتَّقُوهُ} [72] ، وفي سورةِ الأعرافِ قال تعالى: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [29] ، وفي سورةِ يونسَ قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} [87] ، وفي سورةِ الرومِ قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [31] ؛ مبيِّنًا أنَّ مِن خصالِ المشركينَ تَرْكَها.
والحديثُ عن معاني هذه الآياتِ نُورِدُهُ هنا فيما يتعلَّقُ بوجوبِ الركنَيْنِ، وأمَّا فضلُ مؤدِّيهما، فمواضعُهُ كثيرةٌ في كتابِ اللهِ، وليس من شرطِ كتابِنا.