مُشْعَانٌّ طويلٌ بغَنَمٍ يَسُوقُها، فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً ـ أو قال: ـ أَمْ هِبَةً؟) ، قال: لا، بل بيعٌ، فاشتَرَى منه شاةً (1)
والبيعُ مع الحَرْبِيِّ على نوعينِ:
النوعُ الأولُ: بيعُ منفعةٍ متبادَلةٍ متساويةٍ متقارِبةٍ؛ كسائرِ البيوعِ في انتفاعِ البائعِ والمُشترِي بالبيعِ بينَهما؛ واحدٌ ينتفعُ بِالعَيْنِ، والآخَرُ ينتفعُ بالمالِ، وقد يتبايَعانِ عَيْنًا بعَيْنٍ، فإنْ تقارَبَا في الانتفاعِ، جازَ؛ وهذا هو الأصلُ في سائرِ البيوعِ، وقد كان كثيرٌ مِن صناعةِ السلاحِ مِن السيوفِ والرماحِ والألبسةِ في زمنِ النبوَّةِ: مِن صُنْعِ المُحارِبِينَ مِن أهلِ اليمنِ وفارس والرومِ والأقباطِ، قبلَ عهدِ مَن عاهَدَ، وإسلامِ مَن أسلَمَ منهم.
وما زالَ صُنْعُ السلاحِ في اليهودِ والنصارى والمشرِكِينَ أكثرَ مِن المسلِمينَ إلى اليومِ، وعندَ المُلْحِدِينَ أكثرُ مِن غيرِهم، وسببُ قوةِ الكفارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (2216) (3/ 80) .