سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأَهَا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى هَذِهِ الآْيَةِ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ أآلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ *} [يونس: 59] ، قَالُوا: أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آللهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أَمْضِهِ، أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى، فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ؛ فَزِدتُّ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ» (1) .
وكان بعضُ السلفِ يجعلُ سورةَ يُونُسَ مِن السُّوَرِ السَّبْعِ الطِّوَالِ؛ كما صحَّ عن ابنِ عبَّاسٍ وسعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ كما روى سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: في قولِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] ، قال: هي الطُّوَلُ: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنِّساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، ويُونُسُ.
رواهُ ابنُ الضُّرَيْسِ في «فضائلِ القرآنِ» (2) ، وصحَّ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ؛ رواهُ ابنُ جريرٍ وغيرُهُ (3) .
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5] .
تقدَّمَ عندَ قولِهِ تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] الكلامُ على الحِكْمةِ مِن الحسابِ بالأَهِلَّةِ، وفي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (37690) ، وابن حبان في «صحيحه» (6919) .
(2) «فضائل القرآن» لابن الضريس (181) .
(3) «تفسير الطبري» (14/ 109) ، و «تفسير ابن أبي حاتم» (7/ 2272) .