فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 2794

كونِ المالِ حرامًا، ولا يجوزُ بيعُ الحرِّ؛ ففي البخاريِّ؛ مِن حديثِ أبي هُرَيْرةَ؛ قال صلّى الله عليه وسلّم: (قَالَ اللهُ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ) (1) .

والحرُّ لا يجوزُ بيعُهُ ولو كان عن فقرٍ وحاجةٍ، ومَن باعَ ولَدَهُ، فيجبُ تعزيرُهُ، وبهذا يَقضي عامَّةُ السلفِ؛ كابنِ المسيَّبِ (2) ، والزُّهْريِّ (3) ؛ ولا مخالفَ لهما.

ولا يُقبَلُ إقرارُ الشخصِ على نفسِه بأنَّه عبدٌ على الصحيحِ، كمَنْ يُريدُ إمضاءَ بيعِ نفسِه، فالأصلُ حريَّتُهُ، وإقرارُهُ على نفسِهِ باطلٌ؛ فإنَّ الحرَّ لا يكونُ عبدًا بإقرارِهِ؛ وبهذا قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ (4) ، وعطاءٌ (5) ، ورُوِيَ عن عمرَ أنَّه يكونُ عبدًا؛ وفيه انقِطاعٌ (6) .

ويوسُفُ عليه السلام كان مُدرِكًا، على خلافٍ في عمرِهِ، ويَعلَمُ مَن أخَذَهُ حريَّتَهُ، ولكنْ جَرَى حُكْمُهم عليه؛ لصِغَرِه وقلةِ حِيلَتِه، وسُلْطانِهم وسلطانِ عَزِيزِ مصرَ عليه.

وأمَّا اللَّقِيطُ، فهو الطفلُ المنبوذُ الذي لا يُعرَفُ أصلُهُ حرٌّ أم عبدٌ، على خلافٍ عندَ الفقهاءِ في حدِّ عمرِ مَن يُوصَفُ باللقيطِ، ولكنَّهم لا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (2227) ..

(2) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (18807) .

(3) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (18797) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (18806) .

(5) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (18800) .

(6) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (18796) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت