فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2794

قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 24]

منها: إحصانُ النِّكاحِ والزواجِ؛ فالمتزوِّجُ مِن الرجالِ والنساءِ يُسمَّى مُحْصَنًا.

ومِن مَعاني الإحصانِ: إحصانُ عفافٍ وبُعْدٍ عن الفاحشةِ، ومِن هذا قولُ اللهِ تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] ، وقولُه تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] ؛ يعني: العفيفاتِ، ومنه قولُه تعالى: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [الأنبياء: 91] ؛ يعني: أَعَفَّتْهُ وعَصَمَتْهُ مِن الحَرَامِ، ومنه قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] ؛ يعني: العفيفاتِ البعيداتِ عن الفاحشةِ.

ومِن مَعاني الإحصانِ: الحريَّةُ، وأُلحِقَ وصفُ الإحصانِ بالحرائرِ؛ لغلبةِ العفافِ عليهنَّ بخلافِ الجَوَارِي؛ ومِن هذا قولُه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] ، وفرقٌ بينَ وصفِ الإيمانِ، ووصفِ الإحصانِ.

ومِثلُه قولُه تعالى في المائدةِ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [5] ، فسَّرَ ابنُ عبَّاسٍ الإحصانَ بالحريَّةِ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «تفسير الطبري» (8/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت