فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 2794

فَقَالَ: (لاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللهُ عزّ وجل) (1) .

والصوابُ إرسالُهُ عن عِكْرِمةَ (2) .

وذهَبَ بعضُهم: إلى أنَّ على مَنْ مَسَّ قبلَ الكفارةِ كفارتَيْنِ.

والصحيحُ: أنَّ عليه كفَّارةً واحدةً؛ وهو قولُ الأئمَّةِ الأربعةِ، وقد رَوَى سليمانُ بنُ يَسَارٍ، عن سلَمةَ بنِ صَخْرٍ البَيَاضِيِّ، عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ فِي المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ: (كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) (3) .

قال اللهُ تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ ويَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ *يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ *إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 8 ـ 10] .

كان اليهودُ إنْ مَرَّ بهم مسلِمٌ تناجَوْا؛ حتى يظُنَّ المسلِمُ أنَّهم يَقصِدُونَهُ ويَأتمِرونَ عليه لِيَحْزَنَ ويَخشى، وقد كانوا يُحَيُّونَ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم بغيرِ تحيَّةِ الإسلامِ، فيقولونَ: (السَّامُ عليكَ) ؛ ليُوهِمُوهُ بأنَّهم يُسلِّمونَ عليه، وهم يدْعُونَ عليه بالموتِ.

وفي «الصحيحَيْنِ» ؛ مِن حديثِ عائشةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ اليَهُودَ دَخَلُوا عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الترمذي (1199) ، والنسائي (3457) ، وابن ماجه (2065) ..

(2) أخرجه أبو داود (2221، 2222) ، والنسائي (3458، 3459) ..

(3) أخرجه الترمذي (1198) ، وابن ماجه (2064) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت