سورةُ الانفطارِ سورةٌ مكيَّةٌ، وقد حُكِيَ الاتِّفاقُ على ذلك (1) ، وتضمَّنَتِ التذكيرَ بالآخرةِ وأهوالِها، وعاقبةِ الفريقَيْنِ: أصحابِ النعيمِ، وأصحابِ الجحيمِ.
قال الله تعالى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار: 4] .
في هذا: أنَّ دَفْنَ المَوْتَى سُنَّةٌ فِطرِيَّةٌ تَجرِي عليها الأُمَمُ، فالأَصْلُ في الموتَى: الدَّفْنُ واتِّخاذُ القُبورِ لهم في كُلِّ الأُمَمِ والشرائِعِ السماويَّةِ، وقد تقدَّمَ في سورةِ المائدةِ الكلامُ على دفنِ الميِّتِ عندَ قولِه تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ} [31] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: «تفسير ابن عطية» (5/ 446) ، و «زاد المسير» (4/ 410) ، و «تفسير القرطبي» (22/ 120) .