وقد جعَلَ اللهُ مِن خصائصِ اسمِ يحيى أنَّه لم يُسبَقْ مِن قبلُ.
وقد جاءتْ مشروعيَّةُ التسميةِ في اليومِ السابعِ؛ كما جاء مِن حديثِ عمرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه: «أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ المَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَوَضْعِ الأَذَى عَنْهُ، وَالعَقِّ» ؛ أخرَجَهُ الترمذيُّ (1) ، وعندَ أحمد وأهلِ «السنن» نحوُهُ مِن حديثِ سَمُرَةَ (2) ، وجاء مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ (3) وغيرِه.
وقد سمَّى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم ولدَهُ إبراهيمَ في اليومِ الذي وُلِدَ فيه؛ كما جاء في مسلمٍ؛ مِن حديثِ أنسٍ مرفوعًا؛ قال: (وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلاَمٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ) (4) ، وفي «الصحيحَيْنِ» : «أنَّه وُلِدَ لأبي موسى ولدٌ، فأَتى به النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم فحنَّكَهُ وسمَّاهُ إبراهيمَ» (5) ، وفيهما مِن حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ: «أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم سمَّى المُنذِرَ بنَ أبي أُسَيْدٍ حينَ ولادتِه» (6) .
وفي الآيةِ: التسميةُ قبلَ الولادةِ، وفي حديثِ أنسٍ وأبي موسى وسهلِ بنِ سعدٍ التسميةُ يومَ الولادةِ، وفي حديثِ ابنِ العاصِ وسمُرةَ التسميةُ يومَ السابعِ؛ وكلُّ ذلك جائزٌ، ولكنِ اختلَفَ العلماءُ في الأفضلِ على أقوالٍ:
فمنهم مَن قال: إنَّ التسميةَ في اليومِ السابعِ أفضَلُ؛ وبهذا قال جمهورُ العلماءِ؛ كمالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الترمذي (2832) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 7) ، وأبو داود (2838) ، والترمذي (1522) ، والنسائي (4220) ، وابن ماجه (3165) .
(3) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (558) .
(4) أخرجه مسلم (2315) .
(5) أخرجه البخاري (5467) ، ومسلم (2145) .
(6) أخرجه البخاري (6191) ، ومسلم (2149) .