فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 2794

سورةُ الذَّارِيَاتِ سورةٌ مكيَّةٌ؛ كما قالهُ ابنُ عبَّاسٍ وابنُ الزُّبَيْرِ (1) وقد حكى الإجماعَ على ذلك جماعةٌ (2)

وتتضمَّنُ آياتُها ذِكْرَ آياتِ اللهِ في الكونِ وتدبيرِهِ وتسخيرِهِ له بحِكْمةٍ ودِقَّةٍ، وذِكْرَ أوصافِ الفريقَيْنِ: أهلِ النعيمِ وأهلِ الجحيمِ وأعمالِهِما، وذِكْرًا لبعضِ قَصَصِ الأنبياءِ والأممِ السابقِينَ للاعتبارِ.

قال اللهُ تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ *} [الذاريات: 19] .

ذكَرَ اللهُ أجَلَّ صفاتِ المؤمنينَ، ومنها النفقةُ وتفقُّدُهُمْ أحوالَ المُعْوِزِينَ الذين يَسْأَلُونَ والذين يَتكفَّفونَ مِن أهلِ الحاجةِ، والمحرومُ هو الذي فيه قوةٌ، لكنَّه لا يجدُ عملًا يَتكسَّبُ منه؛ لكسادِ السوقِ، أو لجَدْبِ الأرضِ، أو بسببِ الخوفِ كأزمنةِ الحروبِ وغيرِ ذلك، وقد تقدَّم الكلامُ على معنى المحرومِ خاصَّةً، وأهلِ الزكاةِ عامَّةً، عندَ قولِهِ تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الآية [التوبة 60] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «الدر المنثور» (13/ 649)

(2) «تفسير ابن عطية» (5/ 171) ، و «زاد المسير» (4/ 167) ، و «تفسير القرطبي» (19/ 468)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت