فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 2794

{وَمِنَ اللَّيْلِ} {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ *} على معنى الصلاةِ، وهنا خَصَّصَهُ عامَّةُ السلفِ على الركعتَيْنِ بعدَ المغرِبِ، وبهذا حمَلَهُ الصحابةُ والتابعونَ؛ كعمرَ وعليٍّ وابنِ عبَّاسٍ والحسنِ وأبي هريرةَ وأبي أُمامةَ ومجاهِدٍ والشَّعْبيِّ وعِكْرِمةَ والنَّخَعيِّ وغيرِهم (1)

وكان الأوزاعيُّ يقولُ: «الركعتانِ بعدَ المَغْرِبِ في كتابِ اللهِ» ، ويذكُرُ قولَه: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ *} (2)

إلاَّ أنَّ ابنَ زيدٍ يَرَى أنَّها النوافلُ خلفَ الفرائضِ (3)

ولم يُوافِقْهُ على ذلك كبيرُ أحدٍ؛ حتى إنَّ ابنَ جريرٍ قال: «ولولا ما ذكَرْتُ مِن إجماعِها عليه، لَرَأَيْتُ أنَّ القولَ في ذلك ما قالهُ ابنُ زيدٍ» (4)

المعنى الثالث: أنَّ المرادَ بالتسبيحِ أدبارَ السجودِ: هو التسبيحُ في السجودِ، وقد ذكَرَهُ الجَصَّاصُ (5)

وهو قولٌ غريبٌ شاذٌّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر: «تفسير الطبري» (21/ 469 ـ 472) ، و «تفسير القرطبي» (19/ 462) ، و «تفسير ابن كثير» (7/ 410) .

(2) «تفسير الطبري» (21/ 472) .

(3) السابق (21/ 473) .

(4) ، السابق (21/ 474) .

(5) «أحكام القرآن» للجصاص (5/ 293)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت