أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ (1) ، وابنِ عمرَ، ولم يَختلِفِ العلماءُ على هذه الصيغةِ، وقد حكى الإجماعَ عليها غيرُ واحدٍ؛ كالشاطبيِّ وغيرِه.
وجاء في «المسنَدِ» و «السُّننِ» : الاستعاذةُ عندَ القراءةِ بقولِه: (أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، ثُمَّ يَقْرَأ) (2) ُ، كما جاء في بعضِ ألفاظِ حديثِ أبي سعيدٍ وورَدَ ذِكْرُهُ في قيامِ الليلِ؛ كما في «السُّننِ» ، ومنهم مَنْ حكى الإجماعَ على ذِكْرِ «السميعِ العليمِ» فيه؛ كأبي عمرٍو الدانيِّ، وهذا في بعضِ ألفاظِ حديثِ أبي سعيدٍ، ومِن حديثِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمٍ (3) ، وابنِ مسعودٍ (4) ، وأبي أُمامةَ (5) ، وقد تكلَّمْنا على هذه الأحاديثِ في كتاب «العِلَلِ»
وأمَّا الاستعاذةُ، فلا يُجهَرُ بها، كما هو الأصحُّ في البسملةِ، وهي أَوْلَى بالإسرارِ مِن البسملةِ.
قال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106 [.
نزَلتْ هذه الآيةُ في عَمَّارِ بنِ ياسرٍ لمَّا عذَّبَتْهُ قريشٌ، وأكرَهُوهُ على قولِ الكفرِ؛ كما رواهُ الحاكمُ والبيهقيُّ، عن أبي عبيدةَ بنِ محمدِ بنِ عمارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيه؛ قال: أَخَذَ المُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَلَمْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (2589 (.
(2) أخرجه أحمد (3/ 50) ، وأبو داود (775) ، والترمذي (242 (.
(3) أخرجه أحمد (4/ 80) ، وأبو داود (764) ، وابن ماجه (807 (.
(4) أخرجه أحمد (1/ 403) ، وابن ماجه (808 (.
(5) أخرجه أحمد (5/ 253 (.