فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 2794

والخضوعِ له، وأمَّا الانتفاعُ مِن غيرِ اعتبارٍ، فإنَّه يُؤدِّي إلى بَطَرٍ وكِبْرٍ وغَفْلةٍ عن حقِّ اللهِ.

وقد تقدَّم الكلامُ على مسألةِ جلودِ الأنعامِ عندَ قولِهِ تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5] .

وتقدَّم الكلامُ على ركوبِ البحرِ وأحوالِهِ وحُكْمِ الغزوِ فيه وفضلِهِ عندَ قولِهِ تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [يونس: 22] .

قال تعالى لنوحٍ: {فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [المؤمنون: 27] .

في هذه الآيةِ: وجوبُ حِفْظِ أرزاقِ العِبادِ ومنافعِهم عندَ الكوارثِ، ووجوبُ تنميتِها، وحِفْظِ الحيوانِ مِن الانقراضِ؛ فلا يجوزُ استئصالُ جنسِ أُمَّةٍ مِن الحيوانِ؛ كما تقدَّمَ ذلك عندَ قولِهِ تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} [هود: 40] .

قال تعالى: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ *وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} [المؤمنون: 28 ـ 29] .

يُستحَبُّ ذِكْرُ اللهِ عندَ الركوبِ، وعندَ نزولِ مَنزِلٍ لم يَنزِلْهُ مِن قبلُ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت