فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 2794

كَانَتْ لَكُمُ الْدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [البقرة: 94 ـ 95] .

وقد رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: يقولُ اللهُ لنبيِّه صلّى الله عليه وسلّم: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الْدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *} ؛ أي: ادعُوا بالموتِ على أيُّ الفريقَيْنِ أَكْذَبُ، فأبَوْا ذلك على رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ *} [البقرة: 95] ؛ أي: بعِلْمِهم بما عندَهم مِن العِلْمِ بك، والكفرِ بذلك، ولو تَمَنَّوْهُ يومَ قال لهم ذلك، ما بَقِيَ على الأرضِ يهوديٌّ إلاَّ مات (1) .

وقد تقدَّم الكلامُ على حُكْمِ تمنِّي الموتِ عندَ قولِهِ تعالى: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ *} [يوسف: 101] .

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ *فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ *} [الجمعة: 9 ـ 11] .

أمَرَ اللهُ المؤمِنِينَ بالسَّعْيِ إلى صلاةِ الجُمُعةِ عندَ سَمَاعِ الأذانِ لها، والمرادُ بالأذانِ هنا هو الأذانُ الذي يكونُ مع دخولِ الإمامِ وقُبَيْلَ خُطْبتِه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «تفسير الطبري» (2/ 273) ، و «تفسير ابن كثير» (1/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت