الصَّلاَةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لْيُعِدِ الصَّلاَةَ الَّتِي صَلاَّهَا مَعَ الإِمَامِ) (1) ، فلا يصحُّ، بل قال أبو زُرْعةَ: هو خطأٌ. وأنكَرَه ابنُ مَعِينٍ (2) وعامَّةُ النُّقَّادِ.
والصوابُ وقفُهُ؛ كما رجَّحَهُ أبو زرعةَ (3) ، والدارقطنيُّ (4) ، وابنُ عديٍّ (5) ، والبيهقيُّ (6) ، وغيرُهم.
ويسقُطُ الترتيبُ خشيةَ فَوْتِ صلاةِ الجماعةِ؛ للأمرِ الصريحِ بها، ولأنَّه لا يصحُّ انفرادُ الرجُلِ بصلاةٍ فائتةٍ والناسُ يُصَلُّونَ في المسجدِ جماعةً؛ وهذا قولُ الأئمَّةِ الأربعةِ، وإنَّما خلافُهُمْ في إعادةِ ما صلاَّهُ مع الإمامِ بعدَ أداءِ الفائتةِ ليتحقَّقَ له الترتيبُ؛ لأنَّه امتثَلَ الأمرَ فصلَّى جماعةً ولم يَنفرِدْ وحدَهُ، والأرجحُ: أنَّه لا يُعيدُ؛ وهذا قولُ الشافعيِّ وأحمدَ في روايةٍ عنه، واختارَها ابنُ تيميَّةَ.
والجمهورُ: على أنَّه يُعِيدُ الصلاةَ؛ وهذا قولُ مالكٍ وأبي حنيفةَ والمشهورُ عن أحمدَ، وهو قولُ ابنِ عمرَ، وقد صحَّ عنه في «الموطَّأِ» ، عن نافعٍ؛ أنَّ ابنَ عمرَ قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً، فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلاَّ وَهُوَ مَعَ الإِْمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإْمَامُ، فَلْيُصَلِّ الصَّلاَةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لْيُصَلِّ بَعْدَهَا الأْخْرَى» (7) .
ظاهرُ الآيةِ: أنَّ اللهَ أمَرَ بأداءِ الصلاةِ المنسيَّةِ ولم يأمُرْ بشيءٍ قبلَها،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (2/ 221) .
(2) «علل الحديث» لابن أبي حاتم (2/ 172 ـ 173) .
(3) «علل الحديث» لابن أبي حاتم (2/ 172) .
(4) «علل الدارقطني» (13/ 24) .
(5) «الكامل في ضعفاء الرجال» (3/ 400) .
(6) «السنن الكبرى» للبيهقي (2/ 221) .
(7) أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 168) .