ابنِ المسيَّبِ لهذا الحديثِ وَهَمٌ، وأنَّه عن الزُّهْريِّ عن ابنِ المسيَّبِ، فهو يرجِّحُ بينَ وجهَيْنِ مرجوحَيْنِ جميعًا، لا بينَ وجهٍ مرجوحٍ ضعيفٍ وبينَ وجهٍ راجحٍ صحيحٍ (1) .
وجاء في المحلِّلِ مِن حديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا (2) ، وفيه عاصمُ بنُ عمرَ، متكلَّمٌ فيه؛ قال البخاريُّ: مُنكَرُ الحديثِ (3) .
قال تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ *وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 17 ـ 18] .
في هذه الآيةِ: فضلُ الصلاةِ على مواقيتِها؛ فقد ذكَرَ اللهُ في هذه الآيةِ مواقيتَ الصلاةِ جميعَها، وقد جاءَ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه؛ أنَّه قال: الصلواتُ الخمسُ في القرآنِ، فقيل له: أينَ؟ فقال: قال اللَّهُ تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} : صلاةُ المغربِ والعِشاءِ، {وَحِينَ تُصْبِحُونَ *} : صلاةُ الفجرِ، {وَعَشِيًّا} : العصرُ، {وَحِينَ تُظْهِرُونَ *} : الظُّهرُ (4) .
وبنحوِه رُوِيَ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ والضحَّاكِ (5) .
وسأَل نافعُ بنُ الأَزْرَقِ ابنَ عبَّاسٍ، فقال له: هل تَجِدُ ميقاتَ الصلواتِ الخَمْسِ في كتابِ اللهِ؟ قال: نَعَمْ؛ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} : المغربُ، {وَحِينَ تُصْبِحُونَ *} : الفجرُ، {وَعَشِيًّا} : العصرُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «علل الدارقطني» (1692 (.
(2) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (4689 (.
(3) «التاريخ الكبير» للبخاري (6/ 478/ترجمة 3042 (.
(4) «تفسير الطبري» (18/ 474) ، و «تفسير القرطبي» (16/ 408) .
(5) «تفسير القرطبي» (16/ 409) .