فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 2794

سورةُ القيامةِ سورةٌ مكيَّةٌ بإجماعِ السلفِ (1) ، وقد نصَّ على مكيَّتِها ابنُ عبَّاسٍ وابنُ الزُّبَيْرِ وغيرُهما (2) ، وفيها تذكيرٌ بالقيامةِ والصوارفِ عنها، والتذكيرُ بعظَمةِ اللهِ وخَلْقِهِ وتدبيرِهِ وإبداعِ صُنْعِهِ للإنسانِ وجميعِ المخلوقاتِ، وفيها وصايَا لنبيِّه في التعامُلِ مع الوحيِ في نفسِهِ وبلاغِهِ لغيرِه، وتذكيرٌ بالموتِ والاحتضارِ وما بعدَهُ؛ فمَن عرَفَ العاقِبةَ، لم يَحمِلْ همَّ السبيلِ.

قال الله تعالى: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} [القيامة: 27] .

ذكَر اللهُ احتضارَ الميِّتِ ودُنُوَّ أجَلِهِ وحضورَ الملائكةِ لقَبْضِه.

ومِن السلفِ: مَن حمَلَ قولَه: {رَاقٍ *} على أنَّه إخبارٌ عن كلامِ المَلَكِ بعضِهم لبعضٍ، ومرادُهم الذي يَرْقَى برُوحِهِ منهم؛ وهذا مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ (2) .

ورُوِيَ أنَّ المرادَ بذلك الرَّاقِي الذي يَرْقِيهِ ويُداوِيهِ؛ وهذا مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ أيضًا وعِكْرِمةَ (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «تفسير ابن عطية» (5/ 401) ، و «زاد المسير» (4/ 368) .

(2) «الدر المنثور» (15/ 95) .

(3) «تفسير الطبري» (23/ 514) ، و «تفسير ابن أبي حاتم» (10/ 3388) .

(4) «تفسير الطبري» (23/ 513) ، و «تفسير ابن كثير» (8/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت