فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2794

«الصحيحَيْنِ» ؛ مِن حديثِ جابرٍ مرفوعًا: (أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي) (1) .

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال: 72] .

تقدَّمَ في سورةِ النِّساءِ الكلامُ على الهِجْرةِ وشيءٍ مِن أحكامِها وأنواعِها، والبُلْدانِ التي تقعُ منها وإليها، وحُكْمِ تارِكِها، وحُكْمِ المُقيمِ وَسْطَ الكافرِين، عندَ قولِهِ تعالى في النِّسَاءِ: {قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ} [النساء: 97] .

وفي هذه الآيةِ: دليلٌ على أنَّ الأصلَ: وجوبُ نُصْرةِ المؤمنينَ، وعدمُ خِذْلانِهم، والاستثناءُ في الآيةِ: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} ، وهذه نزَلتْ في الأعرابِ الذين ترَكُوا الهِجْرةَ، ويكونُ بينَهم وبينَ المشرِكينَ قتالٌ؛ كما صحَّ عن ابنِ عبَّاسٍ (2) .

وهو عامٌّ لِمَنْ كانتْ حالُهُ كحالِ المُسلِمينَ الأعرابِ، ومِثلُهم كذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (335) ، ومسلم (521) .

(2) «تفسير الطبري» (11/ 295) ، و «تفسير ابن أبي حاتم» (5/ 1740) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت