فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2794

لَلَّذِي بِبَكَّةَ [آل عمران: 96] ، وقولِهِ تعالى: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} [آل عمران: 36] ، وقولِ اللهِ تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ *} [آل عمران: 61] ، وستأتي الإشارةُ إلى ذلك عندَ قولِهِ: {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] ، وقولِهِ تعالى في قصةِ موسى في القَصَصِ: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ} [23] ، وفي قولِهِ في طه: {فَقَالَ لأِهْلِهِ امْكُثُوا} [10] والقَصَصِ: {قَالَ لأِهْلِهِ امْكُثُوا} [29] ، وقد بيَّنتُ أحكامَ هذه المسألةِ في رسالةٍ عن الاختلاطِ مستقلَّةٍ.

قال تعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَال ياقَوْمِ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} [هود: 78] .

لمَّا رأى لوطٌ عُدْوانَ قومِه في فاحِشَتِهم حتى بلَغَ أضيافَه، فجمَعَ مع ضلالِ الفِطْرةِ ارتفاعَ الحياءِ؛ فإنَّ الأضيافَ لا يُعتدَى عليهم ولو كانوا نساءً تَمِيلُ الفِطْرةُ إليهنَّ، فكيف وهم في صورةِ رِجالٍ؟ ـ أرادَ لُوطٌ دَفْعَ ضلالاتِهم وخِزْيِهم بعَرْضِ الزواجِ عليهم مِن النِّساءِ.

وقد استُدِلَّ بقولِه تعالى: {ياقَوْمِ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} على مشروعيَّةِ طلبِ الأزواجِ للبناتِ، ولكنْ قد اختُلِفَ في مُرادِ لُوطٍ عليه السلام ببَناتِه في هذه الآيةِ:

فقال قومٌ: إنَّ مرادَهُ بهنَّ بَناتُهُ مِن صُلْبِه؛ وبهذا قال ابنُ إسحاقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت