فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 2794

رجالٍ وامرأتَيْنِ» (1) ورُوِيَ أنَّهم ثلاثةُ رجالٍ، وتِسْعُ نِسوةٍ (2)

وقولُه تعالى: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} ؛ المَعَرَّةُ: الإثمُ، وهو مشتقٌّ مِن العارِ، وهو العَيْبُ. وأخَذَ منه بعضُهم وجوبَ الدِّيَةِ عندَ قَتْلِهم؛ كما قالهُ ابنُ إسحاقَ (3)

والأظهَرُ: عدمُ وجوبِ الديةِ؛ لأنَّ اللهَ أسقَطَ الديةَ وأوجَبَ الكفارةَ في قتلِ المؤمِنِ الذي يكونُ في صَفِّ المشرِكينَ ولا يُعلَمُ به؛ كما قال تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: 72] .

ولم يأمُرِ النبيُّ أسامةَ بدِيَةِ مَنْ قتَلَهُ لَمَّا تشهَّدَ وهو في صفِّ المشرِكِينَ، والحديثُ في «الصحيحينِ» (4)

، وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المسألةِ عندَ قولِهِ تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .

حُكْمُ تترُّسِ المشرِكِينَ بالمُسلِمِينَ:

التترُّسُ مأخوذٌ مِن التُّرْسِ، وهو نوعٌ مِن السلاحِ يُتَوَقَّى به، وتَترَّسَ الرجُلُ بالتُّرْسِ؛ يعني: أنَّه تَوَقَّى به.

ومسألةُ تترُّسِ الكفارِ بالمُسلِمِينَ مِن المسائلِ المعروفةِ عندَ السلفِ والفقهاءِ، والكلامُ فيها ليس على بابٍ واحدٍ أو نوعٍ مُتَّحِدٍ؛ وإنَّما هي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (2204) ..

(2) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (3543) ..

(3) «تفسير الطبري» (21/ 306)

(4) أخرجه البخاري (4269) ، ومسلم (96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت