يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأْتْلَدَا
قَدْ كُنْتُمُ وُلْدًا وَكُنَّا وَالِدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا
فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيِّدَا ... وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ المُؤَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا
وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدَا ... وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا
هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا
قال ابنُ إسحاقَ: فقال له رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ) ، فكان ذلك ما هاجَ فَتْحَ مَكَّةَ (1) .
وقد أسنَد الرِّوايةَ البيهقيُّ (2) ، وأبو نُعَيْمٍ في «معرفةِ الصحابةِ» (3) ، والبَزَّارُ في «مُسنَدِه» (4) ، والطَّبرانيُّ (5) ، وهي جيِّدةٌ، ورواهُ ابنُ أبي شَيْبةَ (6) ، والطحاويُّ (7) ؛ مِن وجوهٍ مُرسَلةٍ.
وفي قولِ اللَّهِ تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} ، وقولِه: {فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} : ظهورُ القُوَّةِ والوعيدِ الدالُّ على السُّلْطانِ والقوةِ التي كان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «سيرة ابن هشام» (2/ 390 ـ 395) .
(2) «السنن الكبرى» للبيهقي (9/ 233) ، و «دلائل النبوة» (5/ 6) .
(3) «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (4/ 2012) .
(4) «مسند البزار» (البحر الزخار) (8013) .
(5) «المعجم الكبير» (1052) ، و «المعجم الصغير» (968) .
(6) «مصنف ابن أبي شيبة» (36900) و (36902) .
(7) «شرح معاني الآثار» (3/ 291، و 315) .