فهرس الكتاب

الصفحة 2623 من 2794

سورةُ الزُّخْرُفِ حُكِيَ الإجماعُ على مكيَّتِها (1) وفيها بيانُ فضلِ القرآنِ، وسُنَّةِ اللهِ في الأوَّلِينَ وحالِهم في الإعراضِ، وبيانُ آياتِهِ الكونيَّةِ وإبداعِ خَلْقِهِ وصُنْعِه، وحَقِّ اللهِ بالتوحيدِ، وذِكْرُ بعضِ الأنبياءِ وحالِ أُمَمِهم معهم، والتذكيرُ بآخِرِ الزمانِ وقُرْبِ الساعةِ، وحالِ الفريقَيْنِ في الآخِرةِ.

قال اللهُ تعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ *} [الزخرف: 12] .

هذا تذكيرٌ مِن اللهِ بنِعَمِهِ وخَلْقِهِ الأزواجَ لتتناسَلَ وتتكاثَرَ؛ ليدومَ نعيمُه، وتقومَ حُجَّتُه، وذكَّر بشيءٍ مِن النِّعَمِ، وهو ركوبُ الدوابِّ والفُلْكِ لمنافعِ الناسِ، وقد تقدَّم الكلامُ على أحكامِ ركوبِ الدوابِّ عندَ قولِهِ تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ *وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ *} [النحل: 7 ـ 8] ، وتقدَّم الكلامُ على ركوبِ البحرِ وأحوالِه، وحُكْمِ الغزوِ فيه وفضلِه، عندَ قولِهِ تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر: «تفسير القرطبي» (19/ 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت