«الصحيحِ» ، عن عائشةَ؛ قالت: اشتَرَى رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِن يهوديٍّ طعامًا بِنَسِيئَةٍ، ورَهَنَهُ دِرْعَه (1)
وقد أرسَلَ صلّى الله عليه وسلّم إلى آخَرَ يطلُبُ منه ثوبينِ إلى المَيْسَرَةِ (2)
وأكلُهم المعلومُ مباحٌ؛ فقد أضافَهُ يهوديٌّ بخبزٍ وإهالةٍ سَنِخَةٍ؛ كما في «المسنَدِ» ، و «السُّنَّة» ؛ مِن حديثِ أنسٍ (3) ، وأصلُهُ في «الصحيح» (4)
والتصرُّفُ سواءٌ كان بيدِ المسلمِ أو بيدِ الكافرِ، فهو مِن الوكالةِ بينَهما، ووكالةُ المسلمِ للكافرِ والعكسُ صحيحةٌ في البيوعِ وغيرِها على الأصحِّ، ما لم تتضمَّنْ محرَّمًا كبيعِ الخمرِ، أو إهانةً للمسلمِ وعلوًّا للكافرِ عليه؛ كشراءِ العبدِ المسلمِ للكافرِ، ولأجلِ هذا خالَفَ أبو يوسفَ أبا حنيفةَ ومحمدَ بنَ الحسنِ تخريجًا على جوازِ الوكالةِ والكفالةِ بينَ الشريكينِ المسلمِ والكافرِ.
وإنْ باعَ أو اشتَرَى الشريكُ المتصرِّفُ الكافرُ ما هو محرَّمٌ على شريكِهِ المسلِمِ؛ كالخمرِ والخِنْزِيرِ ـ فَسَدَ البيعُ، وعليه الضمانُ؛ لأنَّ التصرُّفَ وكالةٌ، وعقدُ الوكيلِ يقعُ للموكِّلِ، والمسلمُ لا يَثْبُتُ له مِلْكٌ على الخمرِ والخِنزيرِ، ومِثلُ هذا: الرِّبا والميتةُ.
وأمَّا العقودُ المُحرَّمةُ بينَ المسلِمينَ، فهي محرَّمةٌ بينَ المسلِمينَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (2096) (3/ 62) .
(2) أخرجه أحمد (25141) (6/ 147) ، والترمذي (1213) (3/ 510) ، والنسائي (4628) (7/ 294) .
(3) أخرجه أحمد (13201) (3/ 211) .
(4) أخرجه البخاري (2373) عنه.