فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2794

قال سبحانه: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} .

قال اللهُ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] .

الصَّفَا والمَرْوةُ جَبَلانِ متقابِلانِ شرقيَّ الكَعْبةِ، وعلى طرَفَيِ البابِ.

والصَّفَا: جمعُ «صَفَاةٍ» ، وهي: الصخرةُ المَلْساءُ (1) .

والمَرْوةُ: الحَصَاةُ الصغيرةُ (2) .

والشعائرُ: المعالمُ الظاهِرةُ البارِزةُ؛ ولذا يسمَّى الشِّعَارُ شِعَارًا؛ لكونِهِ علامةً ورايةً لِمَا يُرادُ إظهارُه.

وقيل: إنَّ المرادَ بالشعائرِ: الأخبارُ؛ مِنْ «أشعَرَ فلانٌ بكذا: إذا أخبَرَ به» ؛ يعني: مِن أخبارِ اللهِ التي بَيَّنَها وفَصَّلَها لكم؛ ثبَتَ هذا عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ؛ قال: مِن الخَبرِ الذي أخبَرَكُمْ عنه؛ رواهُ ابنُ جريرٍ، وسندُه صحيحٌ (3) .

وقولُهُ: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} :

الحجُّ: القصدُ، وكلُّ قاصدٍ للبيتِ حاجٌّ، وغلَبَ هذا الاصطلاحُ على قاصدِ المسجدِ الحرامِ، وغلَبَ أيضًا على نُسُكِ الحجِّ، لا العمرةِ، وربَّما أطلَقَهُ بعضُ السلفِ على العُمْرةِ؛ كما جاء عن ابنِ عُمَرَ أنَّه ذكَرَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر: «تهذيب اللغة» (12/ 175) ، و «لسان العرب» (14/ 464) .

(2) «تفسير الطبري» (2/ 709) .

(3) «تفسير الطبري» (2/ 710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت